أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

80

معجم مقاييس اللغه

يذكر الزّمامَ واضطرابه . ويقال تسفّهتُ فلاناً عن ماله ، إذا خدعْتَه ، كأنك مِلت به عنه واسْتَخْفَفْتَه . قال « 1 » : تَسَفَّهْتَهُ عن ماله إِذْ رأيته * غلاماً كغُصن اثبانةِ المتغايِدٍ « 2 » وذكر ناسٌ * أنّ السّفَه أن يُكثِر الإنسانُ من شُرب الماء فلا يَروَى . وهذا إِن صحَّ فهو قريبٌ من ذاك القياس . وكان أبو زيد يقول : سافَهْت الوَطْبَ أو الدّنَّ ، إذا قاعَدته فشربتَ منه ساعةً بعد ساعة . وأنشد : أبِنْ لي يا عُمَيرُ أذُو كعوبٍ * أصَمُّ ، قناتُه فيها ذُبولُ أحَبُّ إليكَ أم وَطْبٌ مُدَوّ * تُسافِهُه إذا جَنَح الأَصِيلُ « 3 » سفو السين والفاء والحرف المعتلّ أصلٌ واحد يدلُّ على خِفّة في الشئ . فالسَّفْو : مصدر سَفَا يَسْفو سَفْواً « 4 » ، إِذا مشى بسُرعة ، وكذلك الطَّائر إذا أسرَعَ في طيرانه . والسَّفَا : خِفّة النّاصية ، وهو يُكرَه في الخيل ويُحمَد في البِغال ، فيقال بغلةٌ سفواء . وسَفت الريحُ التّراب تَسفيه سَفْياً . والسَّفَا : ما تَطَايَرُ به الرِّيحُ من التُّراب . والسَّفا : شوك البُهْمَى ، وذلك [ أنه ] إِذا يبس خَفّ وتطايرت به الرّيح . قال رؤبة :

--> ( 1 ) البيت من قصيدة لمزرد بن ضرار في المفضليات ( 1 : 76 ) . ( 2 ) المتغايد : المتثنى ، من قولهم رجل أغيد وامرأة غيداء ، إذا كانت أعناقهما تتثنى للنعمة . وفي الأصل : « المتفائد » ، تحريف . ( 3 ) دوى اللبن والمرق تدوية : صار عليه دواية ، أي قشرة . ( 4 ) كذا ضبط في الأصل والجمهرة ( 3 : 40 ) ، لكن في المجمل واللسان ( 19 : 111 س 24 ) : « سفوا » بضم السين والفاء وتشديد الواو .